ابن قيم الجوزية

108

الوابل الصيب من الكلم الطيب

بن ياسر صلى صلاة ودعا بدعوات وقال : سمعتهن من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق ، أحيني إذا علمت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي . اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا ، وأسألك القصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيماً لا ينفد ، وأسألك قرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا مهتدين » . الفصل الثالث عشر في الأذكار المشروعة بعد السلام وهو أدبار السجود وفي صحيح مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً وقال « اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام » وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا فرغ من الصلاة قال : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو عل كل شيء قدير . اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد » وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يهلل دبر كل صلاة حين يسلم بهؤلاء الكلمات « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن ، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون » . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال « من سبح لله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين ، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وقال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، غفرت خطاياه وإن كانت